جرح قديم لا يندمل... في سابقة تعد الأولى من نوعها، الحق يُعاد إلى أهله بعد أن غيبته النكبة

جرح قديم لا يندمل... في سابقة تعد الأولى من نوعها، الحق يُعاد إلى أهله بعد أن غيبته النكبة
في لفتة اِنسانية مثيرة للدهشة ولفتت الأنظار وأحيت وجع الماضي وأعادته إلى مشهد الحاضر، وفي مراسم رمزية طفت عليها الإنسانية ومشاعر اختلط فيها الغضب والحسرة بالعاطفة،

سلمت اليوم الممثلة اليهوديه "ليؤور" التي شارفت على السبعين من عمرها وعاشت تحمل هما وأمانة عندها لناس غُيبوا وطُردوا وقتلوا، أمانة اِغتنمها والدها الذي عمل ضابطا في الجيش في منطقة حيفا وضواحيها وصفورية المهجرة، وكان قد سرقها في حربه ضد الفلسطينيين عام ١٩٤٨ من اِحدى العائلات الفلسطينية الصفورية أو الحيفاوية واحتفظت بها، إلى رئيس بلدية الطيبة المحامي شعاع منصور مصاروة ونائبه المحامي عبد الحكيم جبارة ومدير المتحف المربي محمد جبارة ولفيف من الأهالي.
"ليؤور" منذ عامين والتي عجزت عن اِعادتها لأصحابها، بحثت عن مؤسسة فلسطينية لتسليم هذه الأغراض لها وهي عبارة عن سجادة وثوب لرجل وأدوات منزلية وقد قررت "ليؤور" أن تسلم هذه الغنيمة لبلدية الطيبه للإحتفاظ بها في العلية والمتحف البلدي، وقد طلبت الصفح عما اِقترفه والدها.

رئيس البلدية المحامي شعاع مصاروة الذي تسلم منها هذه الغنيمة، الأغراض المسروقة خلال الحرب، ثمن خطوتها واصفا اِياه بالإنسانية والشجاعة، مشيرا إلى أن الإعتراف بالذنب فضيلة ومؤكدا أن السلام العادل والشامل هو السبيل الوحيد القادر على جسر الهوة وترسيخ قيم العيش المشترك.